ضابط من عهد الأسد يعود إلى سوريا بعد إدانته في النمسا يثير جدلا

ضابط من عهد الأسد يعود إلى سوريا بعد إدانته في النمسا

ضابط من عهد الأسد يعود إلى سوريا بعد إدانته في النمسا، ذكرت رويترز أن ضابط الأمن السوري السابق مصعب أبو ركبة غادر النمسا وعاد إلى سوريا رغم إدانته والحكم عليه بالسجن ثماني سنوات بتهمة ارتكاب انتهاكات بحق معتقلين أثناء خدمته في الرقة.

ضابط من عهد الأسد يعود إلى سوريا بعد إدانته في النمسا

وكانت محاكمة مصعب أبو ركبة في النمسا من أبرز المحاكمات الأوروبية لمسؤولين سابقين في نظام بشار الأسد.

وأدانت محكمة فيينا الضابط من عهد الأسد أبو ركبة في يوليو بتهم تشمل إلحاق أذى جسدي خطير، والإكراه المشدد، والاعتداء الجنسي على معارضين ومعتقلين في الرقة بين عامي 2011 و2013، وحكمت عليه بالسجن ثماني سنوات.

ضابط من عهد الأسد

قال مركز العدالة والمساءلة في سوريا، وهو منظمة سورية لحقوق الإنسان، إن القضية كشفت عن أوجه قصور في النظام القضائي النمساوي بعد أن سمحت السلطات لأبو ركبة بالبقاء حرًا طوال فترة الإجراءات وأثناء طعنه في حكم سجنه في الاستئناف.

ووصل الضابط من عهد الأسد إلى مسقط رأسه في محافظة درعا الجنوبية، حيث أقامت عائلته حفل استقبال احتفالًا بعودته، وفقًا لما ذكرته مصادر مطلعة على القضية لرويترز.

وأثارت عوده ضابط من عهد الأسد تساؤلات حول كيفية تمكنه من مغادرة الأراضي النمساوية على الرغم من صدور حكم المحكمة ضده، وما هي التدابير التي اتخذتها السلطات لضمان بقائه متاحًا للقضاء خلال عملية الاستئناف، لا سيما وأن الحكم لم يصبح نهائيًا عند مغادرته.

كما تسلط هذه القضية الضوء مجددًا على جهود المحاكم الأوروبية لمحاسبة المسؤولين السابقين على الانتهاكات التي ارتكبت في سوريا، فضلًا عن حدود قدرة تلك المحاكم على إنفاذ أحكامها عندما يغادر الشخص المدان أو المتهم البلد الذي حوكم فيه.

وقال متحدث باسم المحكمة النمساوية التي أدانت المتهم لوكالة رويترز يوم الجمعة إنه قبل المحاكمة، تبين أنه لا يشكل خطرًا على الهروب لأنه كان يعيش في النمسا منذ عام 2014 وكان يسعى للحصول على اللجوء هناك مع عائلته.

كما لم يحتجز ضابط من عهد الأسد أبو ركبة رهن المحاكمة ولم يخضع لأي قيود أخرى، وقال المتحدث الرسمي إنه إلى حين استكمال إجراءات الاستئناف، فإن مغادرته النمسا لا تُعد انتهاكًا لأي من القوانين أو الأحكام النمساوية.

وتعهدت السلطات السورية الجديدة بمحاسبة المسؤولين السابقين في عهد الأسد على الانتهاكات التي ارتكبوها خلال فترة حكمه.

وفي سياق متصل، أصدرت محكمة جنايات الرابعة في دمشق الأسبوع الماضي، أحكامًا بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب وستة متهمين فارين، ويعد هذا القرار هو الأول من نوعه ضد المسؤولين في النظام البائد.

ضابط من عهد الأسد

وشمل حكم الإعدام المتهمين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، وهم بشار حافظ الأسد، وماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن علوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، وتوفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.

وتم إصدار حكم الإعدام على بشار الأسد وعدد من رموز نظامه، بعدد من التهم، منها جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عامًا، والتي راح ضحيتها نحو نصف مليون شخص.

وفر ماهر ويشار الأسد إلى موسكو في ديسمبر 2024، وأشرف الرئيس السابق وشقيقه، الذي كان يقود الفرقة الرابعة في الجيش السوري ويعتبر كبير مسؤولي الأمن في النظام، على حملة قمع وحشية قامت خلالها القوات الحكومية بالقتل والاعتقال والتعذيب بشكل عشوائي لسحق الاحتجاجات التي بدأت في عام 2011.

وقالت المحكمة إن بشار الأسد قد حُكم عليه بالإعدام لارتكابه جرائم القتل العمد لأكثر من شخص واحد والأطفال، بالإضافة إلى التعذيب والاعتقال التعسفي والجرائم ضد الإنسانية.

Scroll to Top