ألمانيا تدرس رفع مكافآت عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، كشفت مجلة فوكس الألمانية نقلا عن مصادر حكومية أن وزارة الداخلية الألمانية تدرس زيادة مكافآت عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم لتصل إلى 8 آلاف يورو للفرد للشخص الواحد.
ألمانيا تدرس رفع مكافآت عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم
بحسب المجلة الألمانية يتلقى اللاجئ السوري العائد حالياً مساعدات مالية متوسطة تبلغ حوالي 1000 يورو، كمساعدة لإعادة الاستقرار وبدء حياة جديدة داخل سوريا.
أشارت المجلة أن النظام الحالي يتطلب حساب مبلغ التأمين لكل لاجئ على حدة، وهي عملية معقدة وتستغرق وقت طويل، أما المقترح قيد المراجعة حالياً فيقترح دفع مبلغ ثابت لكل شخص، مما يبسط العملية بشكل كبير، ويبقى الهدف المعلن من هذه الإجراءات واضح وهو زيادة عدد حالات المغادرة الطوعية من ألمانيا.

تستضيف ألمانيا حالياً ما يقارب 900 ألف مواطن سوري لا يحملون الجنسية الألمانية، ومن بين هؤلاء يحمل أكثر من 500 ألف شخص تصاريح إقامة مؤقتة فقط، وذلك استناداً إلى وضع الحماية الفرعية أو الاعتراف بهم كلاجئين.
بحسب إحصاءات وكالة التوظيف الفيدرالية الصادرة في سبتمبر 2025 بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا العاملين حوالي 317 ألف شخص، ومن بين هؤلاء كان نحو 266,100 شخص يشغلون وظائف خاضعة لاشتراكات الضمان الاجتماعي، أي أنهم لم يكونوا يتلقون إعانات اجتماعية، بل كانوا يساهمون في نظام الضمان الاجتماعي، وكانت معدلات التوظيف بين الرجال أعلى من معدلاتها بين النساء.
أثار هذا المقترح انتقادات حادة من حزب الخضر. وصرح السياسي ماكس لوكس لمجلة فوكس قائلاً: “من السخف تماماً التكهن بزيادة علاوات العودة إلى سوريا في ظل حكم الإسلاميين هناك وتجاهل مكتب الهجرة واللاجئين للوضع المتردي في البلاد، وأضاف أنه في حين تقلص الحكومة الفيدرالية خدمات الاندماج لا ينبغي لها أن تُهدر المزيد من أموال دافعي الضرائب على سياسات مدفوعة بأيديولوجيات معينة”.

في المقابل، أعرب وزير الداخلية في ولاية هيسن، رومان بوسيك (من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي) عن تأييده للنظر في تقديم حوافز مالية أقوى لتشجيع عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا، وأوضح أنه إذا استطاعت هذه الإجراءات تحفيز المزيد من السوريين على المغادرة، فقد يكون ذلك مجدياً من الناحية الاقتصادية.
ويسلط هذا النقاش الضوء على التوازن المعقد بين الالتزامات الإنسانية وتكاليف الاندماج والاعتبارات المالية، ويرى مؤيدو زيادة عوائد العودة أن التكاليف الأولية قد تعوض نفقات الرعاية الاجتماعية طويلة الأجل.
في المقابل، يرى المنتقدين أن هذه السياسات تتجاهل الظروف الخطيرة التي سيواجها العديد من اللاجئين عند عودتهم، لا سيما في ظل عدم الاستقرار السياسي الراهن في سوريا.



