تزايد العودة الطوعية للسوريين من النمسا، أعلن وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر، عن أرقام صادمة عن برنامج العودة الطوعية للسوريين من النمسا، الذي أطلقته الحكومة النمساوية لتشجيع عودة اللاجئين السوريين الموجودين في النمسا إلى سوريا، مقابل تقديم حوافز مالية لهم.
تزايد العودة الطوعية للسوريين من النمسا
وأشار كارنر إلى ارتفاع العودة الطوعية للسوريين من النمسا حيث غادر حوالي 240 سوريًا خلال يوليو فقط، في حين تستعد النمسا لعمليات عودة طوعية إضافية في الفترة المقبلة.

وبحسب وزارة الداخلية غادر نحو 2000 سوري النمسا منذ سقوط نظام الأسد في أواخر 2024، مقارنة بـ200 سوري في عامي 2023 و2024 مجتمعين، بينما عاد حوالي 640 سوريًا إلى بلادهم منذ بداية عام 2026.
كما أبدى كارنر رضاه عن أرقام اللجوء الجديدة للسوريين والتي سجلت أدنى مستوى لها منذ 10 سنوات، ففي يوليو تم تسجيل 244 طلب لجوء، مقابل 697 طلبًا خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
كما سجلت حالات الدخول إلى النمسا حوالي 60 حالة دخول فقط منذ بداية العام واقتصرت على الحالات الإنسانية الاستثنائية، مقابل 853 حالة دخول خلال 2025.
وأطلقت السلطات النمساوية في يوليو برنامجًا خاصًا لتشجيع العودة الطوعية للسوريين من النمسا، ويقدم البرنامج مساعدات مالية تصل إلى 3000 يورو للسوريين الذين لا تزال طلبات لجوئهم قيد الدراسة، أو لمن يحملون وضع الحماية الفرعية ويتلقون خدمات الرعاية الأساسية، ومن المقرر أن يستمر البرنامج حتى سبتمبر 2026.

وجاء هذا التحول بعد سقوط نظام الأسد في 2024، وهو تطور انعكس على مدى تقييم السلطات النمساوية طلبات اللجوء المقدمة من اللاجئين السوريين.
وفي سياق متصل، تدهورت قوانين الحماية الممنوحة للاجئين السوريين في النمسا، حيث أصبح السوريون الآن يحصلون على الحماية الفرعية بشكل متكرر، بعدما كانوا يحصلون على حق اللجوء في السنوات الأخيرة.
حيث حصل ما يقارب 3100 لاجئ سوري على الحماية الفرعية في النصف الأول من عام 2026، حيث لا يزال الوضع القانوني المتعلق بلم شمل أسر اللاجئين غامضًا، فقد انتهى التجميد الحكومي المفروض على لم شمل الأسر في 12 يوليو، ومع ذلك لم يتم وضع أي لائحة بديلة حتى الآن.
وعلى الرغم من انخفاض عدد قرارات اللجوء الإيجابية الصادرة بحق السوريين وفقًا لإحصاءات وزارة الداخلية، إلا أن السوريين ما زالوا يشكلون غالبية طلبات اللجوء في النصف الأول من عام 2026، إذ بلغ عدد طلباتهم 1227 طلبًا، أي ما يقارب ربع إجمالي الطلبات.
بحسب السلطات النمساوية، تُمنح الحماية الفرعية للأفراد الذين لا يستوفون معايير اللجوء، ولكن عودتهم إلى بلدانهم الأصلية تعرض حياتهم أو سلامتهم للخطر، ويمنح هذا الوضع حامله الحق في الإقامة في النمسا، بالإضافة إلى حقه الكامل في العمل.
تتزامن هذه التطورات مع انخفاض ملحوظ في طلبات اللجوء في النمسا، فقد سجلت البلاد 3397 طلبًا في الربع الأول من عام 2026، أي بانخفاض قدره 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وشكل السوريون النسبة الأكبر من الطلبات حسب الجنسية، حيث بلغ عددها 856 طلبًا.


