أستراليا تستعيد دفعة جديدة من عائلات داعش المحتجزة بسوريا، أفادت هيئة الإذاعة الأسترالية يوم الجمعة أن مجموعة ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المتطرف غادروا مخيماً للاجئين في شمال شرق سوريا، وقد يعودون إلى أستراليا.
أستراليا تستعيد دفعة جديدة من عائلات داعش المحتجزة بسوريا
أفادت المحطة التلفزيونية بأن حافلة تقل المجموعة غادرت مخيم الروج برفقة موكب من مسؤولي الحكومة السورية، ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى دمشق، إلا أنه لم يتضح بعد متى ستسافر إلى أستراليا.

قال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك إن أجهزة الأمن والاستخبارات الأسترالية كانت تستعد لعودة عائلات داعش المحتجزة بسوريا لأكثر من عقد من الزمان.
سبق للحكومة الأسترالية أن استبعدت تقديم مساعدة مباشرة لعودة عائلات داعش المحتجزة بسوريا، لكنها أقرت بوجود قيود خطيرة للغاية على منع المواطنين من العودة للبلاد.
بين عامي 2012 و2016، سافرت بعض النساء الأستراليات إلى سوريا للانضمام إلى أزواجهن الذين يزعم انتمائهم لتنظيم داعش، وبعد انهيار ما يُسمى بالخلافة في عام 2019 احتجزت العديد منهن في مخيمات، بينما عادت أخريات إلى ديارهن.
في سياق متصل قبضت السلطات الأسترالية على ثلاث نساء من عائلات داعش المحتجزة بسوريا فور وصلهن إلى مطاري سيدني وملبورن بعد عودتهم جواً من سوريا حيث زعم أنهن دعمن مقاتلين من داعش.
النساء جميعهن مواطنات أستراليات، وقد أمضين السنوات القليلة الماضية في مخيمات اللاجئين في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ومثلت كوثر أحمد، البالغة من العمر 53 عامًا، وابنتها زينب أحمد، البالغة من العمر 31 عامًا، أمام محكمة في ملبورن بعد أقل من 24 ساعة من اعتقالهما، وتواجه الأولى أربع تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، حيث تزعم الشرطة أنها سافرت إلى سوريا عام 2014 واحتجزت امرأة مستعبدة في منزلها، بينما تواجه زينب أحمد تهمتين مماثلتين.
وفي سيدني مثلت جاناي سافر البالغة من العمر 32 عاماً أمام المحكمة أيضاً بتهمة دخول منطقة نزاع معلنة والبقاء فيها والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وتزعم الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن كوثر أحمد، المعروفة سابقاً باسم عباس، سافرت إلى سوريا في عام 2014 مع زوجها وأطفالها، وكانت متواطئة في شراء عبدة مقابل 10000 دولار أمريكي.
وتزعم الشرطة أن زينب أحمد سافرت أيضاً إلى سوريا عام 2014 مع عائلتها، وأنها احتفظت بجارية في المنزل، وتصل عقوبة هذه التهم إلى السجن لمدة 25 عاماً كحد أقصى.
مثل المتهمان أمام محكمة الصلح في ملبورن يوم الجمعة، وتم إيداعهما الحبس الاحتياطي حتى يوم الاثنين، كما وجهت إليه تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، وتصل عقوبة كلتا التهمتين إلى السجن لمدة عشر سنوات كحد أقصى، وقد تم إيداعها الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثولها أمام المحكمة مجدداً في يوليو.
داعش هو تنظيم مسلح يعتنق فكر متطرف وسيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا معلنا عن ما سماه دولة الخلافة قبل أن يهزم عسكريا وتحرر كافة الأراضي الذي سيطر عليها، وتحول التنظيم حاليا إلى نمط حرب العصابات وتواصل العمليات الدولية والمحلية جهودها للقضاء عليه.




