الشرع يمنع دخول البضائع الإسرائيلية لسوريا، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً رقم 109 لسنة 2026، يقضي بإنشاء قانون جمركي جديد شامل وإعادة تنظيم عمليات الهيئة العامة للموانئ والجمارك.
الشرع يمنع دخول البضائع الإسرائيلية لسوريا
يهدف التشريع الجديد إلى تحديث النظام الجمركي في سوريا، وتشديد الرقابة على الحدود، ومكافحة التهريب، ويلغي النظام الجديد جميع قوانين الجمارك السابقة، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ رسمياً بعد ثلاثة أشهر من نشره.

ووفقا للمرسوم تحظر المادة 112 منع دخول البضائع الإسرائيلية لسوريا أو استيرادها، كما تحظر دخول المواطنين الإسرائيليين إلى البلاد.
لضمان التنفيذ السريع تحول المادة 206 لمحكمة الجمارك بإصدار أحكام عاجلة وقابلة للتنفيذ في قضايا التهريب المرتبطة بإسرائيل أو الأسلحة، بغض النظر عن القيمة النقدية للبضائع المهربة المضبوطة.
علاوة على ذلك فإن المادة 243 تشدد العقوبات المالية بشكل كبير، حيث ترفع غرامات التهريب إلى ما بين ستة وثمانية أضعاف القيمة الإجمالية للبضائع المصادرة والرسوم المرتبطة بها.
يأتي منع دخول البضائع الإسرائيلية لسوريا في ظل تعثر محادثات التطبيع بين دمشق والقدس، وكان الشرع قد صرح في أبريل بأن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تتقدم بصعوبة بالغة بسبب إصرار إسرائيل على الإبقاء على وجودها على الأراضي السورية.
وتركز المحادثات حالياً على استعادة المنطقة العازلة التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1974، على أن يناقش مستقبل مرتفعات الجولان في مرحلة لاحقة.

في فعالية أقيمت في تشاتام هاوس في مارس، وصف الشرع مسار المحادثات مع إسرائيل بعبارات واضحة. وقال: “لقد حاولنا من خلال الحوار والنقاش، بدأت المفاوضات غير المباشرة ثم انتقلت إلى المفاوضات المباشرة، توصلنا إلى نقاط جيدة، لكننا نجد دائماً في اللحظات الأخيرة تحولاً في الموقف الإسرائيلي”.
عبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن هذه المشاعر المحبطة في وقت سابق من هذا الشهر، قائلاً: “على مدى العام ونصف العام الماضيين، واجهنا تهديدات من إسرائيل وزعزعة لاستقرار بلادنا. جرت مفاوضات بوساطة أمريكية، ولم نتوصل إلى أي نتائج حتى الآن، لكننا نأمل أن نتمكن من إقامة علاقة هادئة ومستقرة مع إسرائيل”.



