الاتحاد الأوروبي يرفض الترحيل القسري للسوريين، رفضت مفوضة الاتحاد الأوروبي، دوبرافكا شويتزا، الترحيل القسري للسوريين، وإرغام اللاجئين على العودة إلى بلادهم، وارتكاب أي ممارسات بحق المهاجرين غير القانونيين تتنافى مع القانون الدولي.
الاتحاد الأوروبي يرفض الترحيل القسري للسوريين
وقالت دوبرافكا شويتزا في مقابلة خلال زيارتها الأردن: “نسعى جاهدين لخلق بيئة في سوريا تمكن الراغبين بالعودة من الرجوع لبلادهم، عبر عودة آمنة وطوعيه وكريمة، لن يجبر أحد أحداً على العودة إلى وطنه ما لم تتوافر الشروط”.

كان الاتحاد الأوروبي أقر بشكل نهائي ميثاق الهجرة واللجوء، الذي اعتبر تعديل مهم لسياسته المتعلقة بالهجرة واللجوء، أثارت هذه القوانين الجديدة انتقادات من جانب الجمعيات المعنية بحقوق المهاجرين ومن بعض الحكومات التي اعتبرتها ضعيفة.
كما رفض وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، رفضاً قاطعاً مقترحات ألمانيا الترحيل القسري للسوريين، محذراً من عمليات الإعادة القسرية، ووصف اللاجئين السوريين بأنهم مورد استراتيجي وليس عبئاً.
وكتب الشيباني على موقع “إكس”: “نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات الترحيل القسري للسوريين، ونعمل بجد مع شركائنا على إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير بيئة آمنة تليق بمن يختارون العودة الطوعية والكريمة”.
وجاء كلام الشيباني ردا على تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرز في مؤتمر صحفي مشترك، عن احتمال عودة 80% من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى ديارهم في غضون ثلاث سنوات.
وقال المستشار إن السوريين مطلوبون للانضمام إلى جهود إعادة الإعمار في وطنهم، مع التأكيد على أن أولئك الذين يرغبون في البقاء في ألمانيا والذين اندمجوا بشكل جيد سيتمكنون من البقاء في ألمانيا.
خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عاماً، استقبلت ألمانيا لاجئين سوريين أكثر من أي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي.
في أعقاب الإطاحة بشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة في نهاية عام 2024 على يد التحالف المناهض للنظام بقيادة الشرع، تزايدت الدعوات في الأوساط المحافظة الألمانية لعودة السوريين إلى ديارهم.

يعيش في ألمانيا حاليًا نحو 1.2 مليون شخص من أصل سوري، من أصل 84 مليون نسمة، وقد حصل أكثر من ربعهم على الجنسية الألمانية.
وصل معظم اللاجئين السوريين إلى ألمانيا بعد اندلاع الحرب الأهلية في بلادهم في مارس 2011، ووصل منهم 600 ألف لاجئ قبل عام 2019، وقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى توقف تدفق اللاجئين بشكل كبير.
يتمتع معظم اللاجئين السوريين بما يعرف بالحماية الفرعية، والتي تسمح لهم بالبقاء في ألمانيا طالما أنهم مهددون في بلادهم بالحرب أو الكوارث أو الجوع أو الفقر وفقًا للحكومة الفيدرالية الألمانية.
يمكن لمن قدموا كلاجئين ووجدوا عملاً الانتقال من وضع طالبي اللجوء إلى وضع الهجرة العمالية، وقد أتيح هذا الخيار عام 2023 كعنصر أساسي في سياسة الهجرة التي انتهجتها الحكومة بهدف سد النقص في المهارات ودمج اللاجئين في سوق العمل.



