عائلة سورية تسلم كنز أثري للحكومة بعد 13 عامًا، في واحدة من أكثر القصص إنسانية وسط سنوات من الحرب والدمار في سوريا، اختارت عائلة سورية أن تكون الحارس الصامت للتاريخ السوري في وقت كانت الآثار تنهب وتدمر دون رحمة.
عائلة سورية تسلم كنز أثري للحكومة
تعود القصة إلى عام 2013 حين عثر حارس موقع هرقلة الأثري، عبد اللطيف إبراهيم خلف، على عدد من القطع الأثرية داخل الموقع في محافظة الرقة شمال سوريا، وذلك في فترة كانت المحافظة تشهد عمليات نهب وتخريب للمواقع التاريخية.
أمام هذا الواقع قرر الرجل وزوجته حماية هذه القطع بأي ثمن فقاموا بدفنها داخل حفرة في منزلهم لإخفائها بعيدًا عن الأنظار وحمايتها من النهب والتخريب الذي طال العديد من المواقع والقطع الأثرية في هذه الفترة.
وطوال هذه السنوات بقي الكنز مدفونًا في المنزل، دون أن تفكر العائلة للحظة في استغلاله أو التفريط به، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي فرضتها الحرب.
ومع تحسن الأوضاع نسبيًا قررت العائلة أن تعيد الأمانة إلى أصحابها، فتم استخراج القطع الأثرية من مكانها وتسليمها للجهات المختصة ممثلة بدائرة الآثار والمتاحف.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها دائرة الآثار والمتاحف عملية استخراج الآثار المدفونة في المنزل لأكثر من 13 عامًا قبل أن يتم تسليمها رسميًا للجهات المختصة.
ولاقت قصة عائلة سورية تسلم كنز أثري للحكومة تفاعل واسع بين ناشطين سوريين، حيث أشادوا بأمانة الخلف وزوجته، معتبرين أن ما قاموا به نموذج نادر للأمانة وتفضيل للقيم والمبادئ، وأشاروا إلى أن الرجل كان يمكنه بيع هذه القطع الأثرية والاستفادة منها ماديًا، وخاصة في ظل انتشار تجارة الآثار في الفترة الأخيرة ألا أنه قرر الحفاظ عليها واخفائها حتي استقرار الأوضاع نسبيًا.




