فرنسا تبدأ إعادة 51 مليون يورو من أصول رفعت الأسد إلى سوريا خلال زيارة ماكرون، وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا يوم الاثنين، في أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ أن أطاح المتمردون بقيادة الرئيس أحمد الشرع ببشار الأسد في عام 2024.
فرنسا تبدأ إعادة 51 مليون يورو من أصول رفعت الأسد إلى سوريا
تؤكد هذه الزيارة على التحول الجيوسياسي الذي تشهده سوريا في عهد شرع، القائد السابق في تنظيم القاعدة، والذي أقام علاقات وثيقة مع القوى الغربية والشرق أوسطية التي نبذت الأسد، في سعيه لإعادة بناء بلد دمرته 13 عاماً من الحرب.

وقع مسؤولون سوريون وفرنسيون إعلان نوايا لتسهيل إعادة الأصول التي يزعم أن رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد قد أخذها، وذلك بالتزامن مع محادثات أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع القيادة السورية الجديدة في دمشق.
وقام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو بإضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق في القصر الرئاسي، وتزامن التوقيع لإعادة أصول رفعت الأسد مع زيارة ماكرون للعاصمة السورية، حيث التقى الرئيس أحمد الشرعاء لبحث العلاقات الثنائية ومرحلة ما بعد الأسد.

فر رفعت الأسد الذي شغل منصب القائد العسكري ونائب الرئيس في عهد شقيقه حافظ الأسد، إلى فرنسا عام 1984 بعد محاولته الاستيلاء على السلطة أثناء مرض شقيقه.
وأدانته محكمة فرنسية عام 2021 بتهم الفساد وغسل أموال الدولة السورية من خلال محفظة عقارية واسعة، وحكمت عليه بالسجن أربع سنوات، كما واجه اتهامات في عدة دول بارتكاب جرائم من بينها القتل والتعذيب على خلفية قمع حماة عام 1982.
يرسخ الإعلان إطارا لإعادة الأموال التي تتبعها المحققون الفرنسيون إلى ممتلكات رفعت الأسد وأصوله المالية في أنحاء فرنسا، وتوفي رفعت الأسد في الإمارات العربية المتحدة في 12 يناير 2026 عن عمر ناهز 88 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، إلا أن تركته ظلت خاضعة لإجراءات قانونية فرنسية.



