إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا، مهدت المحكمة العليا الأمريكية الطريق أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب لتجريد مئات الآلاف من المهاجرين الهايتيين والسوريين من الحماية المؤقتة التي تحميهم من الترحيل.
إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا
أصدرت المحكمة قراراً بإلغاء قرارات قضاة اتحاديين في نيويورك وواشنطن العاصمة، والتي أوقفت إجراءات الإدارة إنهاء الحماية المؤقتة لأكثر من 350 ألف شخص من هايتي و6100 من سوريا.

ويأتي هذا القرار في وقت حذرت فيه وزارة الخارجية الأمريكية حاليا من السفر إلى هايتي أو سوريا، مشيرة إلى انتشار العنف والجريمة والإرهاب والاختطاف، ويؤثر هذا القرار على 1.3 مليون مهاجر من جميع الدول السبعة عشر المشمولة حاليًا ببرنامج الحماية المؤقتة.
أشاد القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، الذي عينه ترامب، بقرار المحكمة بإنهاء الحماية المؤقتة للسوريين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن وزارة العدل “نجحت في الدفاع عن موقفها القائل بأن برنامج الحماية المؤقتة كان يُقصد به دائمًا أن يكون مؤقتًا، ويرفض هذا القرار الجهود المبذولة لتحويل البرنامج إلى ثغرة يستغلها المهاجرون غير الشرعيين للبقاء في الولايات المتحدة”.
تعد الإجراءات التي تلغي إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين وغيرها من الحمايات الإنسانية جزءًا من التراجع الأوسع الذي قام به ترامب بشأن الهجرة القانونية وغير القانونية منذ عودته إلى منصبه في يناير 2025، وقد سمحت المحكمة العليا العام الماضي للإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من الفنزويليين.
سبق للمحكمة العليا أن وافقت على طلبات ترامب بتنفيذ العديد من سياسات الهجرة الرئيسية فوراً، بينما كانت الطعون القانونية لا تزال قيد النظر في المحاكم، فعلى سبيل المثال سمحت المحكمة لترامب بترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي صلة، وسمحت للعملاء الفيدراليين باستهداف الأشخاص للترحيل استناداً جزئياً إلى عرقهم أو لغتهم.

رفعت مجموعات من حاملي وضع الحماية المؤقتة من السوريين والهايتيين دعاوى قضائية جماعية منفصلة للطعن في إجراءات الإدارة الأمريكية. وأكدوا أن تصرفات نويم ونمط إنهاء التصنيفات الإنسانية لمختلف الدول يُظهران أن هذه القرارات كانت جهداً مُخططاً له مسبقاً للقضاء على برنامج وضع الحماية المؤقتة.
وبرنامج الحماية المؤقتة (TPS) هو تصنيف يسمح للمهاجرين من الدول التي مزقتها الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث بالعيش والعمل في الولايات المتحدة طالما أن عودتهم إلى بلدانهم الأصلية غير آمنة.
وقد منحت الولايات المتحدة برنامج الحماية المؤقتة لأول مرة للهايتيين بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد عام 2010، وللسوريين بعد أن دخلت بلادهم إلى حرب أهلية عام 2012.



