معاناة قانونية تطارد السوريين بعد سنوات النزوح والحرب، قال المجلس النرويجي للاجئين اليوم إن هناك معاناة قانونية تطارد السوريين فهم ما زالوا عالقين في حالة من عدم اليقين القانوني بسبب فقدان وثائق الهوية والملكية، مما يحد من حصولهم على الخدمات الأساسية والسكن والحقوق القانونية.
معاناة قانونية تطارد السوريين بعد سنوات النزوح والحرب
أجرى المجلس النرويجي للاجئين تقييم شمل 1200 أسرة سورية في تسع محافظات، وتبين أن السوريين المتضررين من النزاع الذين شملهم الاستطلاع يعيشون دون الوثائق القانونية الأساسية اللازمة للحصول على الخدمات أوتأمين المسكن أو المطالبة بحقوقهم، وكانت النساء والنازحون من بين الفئات الأكثر تضررا.

ويكشف تقرير المجلس النرويجي للاجئين أن 62% من الأسر السورية التي شملها الاستطلاع لديها نقص في وثائق الهوية القانونية لعضو واحد على الأقل، ما قد يترك ملايين الأشخاص دون إثبات أساسي للهوية.
وترتفع نسبة الأسر التي تفتقد الوثائق بين العائدين إلى مناطقهم بعد سقوط نظام الأسد شهر ديسمبر من عام 2024. ويعد النزوح المطول وتدمير السجل المدني والاضطرابات الإدارية المتكررة من أبرز أسباب هذه الفجوة.
وعندما يتعلق الأمر بالسكن فهو معاناة قانونية تطارد السوريين، حيث أوضح التقرير أن 61% من الأسر المالكة أو المستأجرة للعقارات تفتقر إلى أي وثائق رسمية تثبت حقوقها السكنية، ما يجعل حيازة السكن هشة للغاية ويؤدي إلى نزاعات قد تنتهي بالإخلاء، وبين النساء، ترتفع هذه النسبة إلى 70 في المئة، ما يضعهن في حالة قانونية هشة.
أوضح المجلس النرويجي للاجئين إن غياب السجلات القانونية أصبح عقبة رئيسية أمام السوريين الذين يسعون لإعادة بناء حياتهم بعد أكثر من عقد من الصراع والنزوح.

وأشارت المنظمة إلى أن الوصول إلى المساعدة القانونية لا يزال محدوداً بسبب ارتفاع التكاليف، وتعقيد الإجراءات، وعدم توافر الخدمات بشكل متساو في جميع أنحاء البلاد.
أسفر أكثر من عقد من الصراع في سوريا عن نزوح واسع النطاق، وتدمير السجلات العامة، ونزاعات معقدة على الملكية، وقد حذرت المنظمات الإنسانية من أن استعادة الوثائق المدنية وحقوق السكن أمر بالغ الأهمية لتيسير العودة الآمنة ودعم التعافي بعد الصراع في جميع أنحاء البلاد.



