ولاية ألمانية تطالب بمنح اللاجئين السوريين المندمجين حق دائم للبقاء بالبلاد، انتقدت وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا السفلى، دانييلا بيرنز، افتقار الحكومة الفيدرالية إلى استراتيجية شاملة بناءة في تعاملها مع السوريين في ألمانيا.
ولاية ألمانية تطالب بمنح اللاجئين السوريين المندمجين حق الإقامة
وشددت السياسية المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي بضرورة توفير فرص البقاء في البلاد، لا سيما اللاجئين السوريين المندمجين والذين يعملون في ألمانيا، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر وزراء الداخلية الذي يستمر ثلاثة أيام ويبدأ اليوم في هامبورغ.

قالت بيرنز أن ترحيل مرتكبي الجرائم الخطيرة إلى سوريا أمر ضروري لافتة إلى أن التقدم في هذا الملف لايزال محدود باستثناء بعض الحالات الفردية.
بحسب بيرنز، يعمل العديد اللاجئين السوريين المندمجين في مهن ذات أهمية نظامية، ولذلك تعتزم ولاية ساكسونيا السفلى خلال مؤتمر وزراء الداخلية حث وزارة الداخلية الاتحادية على مواصلة تطوير قانون الإقامة بما يضمن اليقين القانوني وفرصة موثوقة لهؤلاء الأفراد للبقاء في ألمانيا.

جاء في المقترح أن العديد من اللاجئين السوريين يقدمون مساهمة فعالة في الاستقرار الاقتصادي في ألمانيا، وفي المقابل لا تزال الظروف في سوريا غير مهيأة لعودة اللاجئين فلا تزال عملية تحقيق السلام الدائم جارية.
في سياق متصل كشفت إحصاءات الشرطة الألمانية أن المواطنين السوريين تصدروا قائمة الأجانب المشتبه بهم في حوادث العنف وبعض الجرائم الجنسية المسجلة في ألمانيا خلال عام 2025.
وبحسب بيانات حصلت عليها صحيفة “يونغه فرايهايت” من رد الحكومة الفيدرالية على سؤال برلماني، سجلت نحو 360 حادثة عنف في مناطق خلال العام الماضي تورط فيها 426 شخصاً يشتبه بارتكابهم تلك الوقائع بينهم 178 لا يحملون الجنسية الألمانية.
وأظهرت الأرقام أن السوريين شكلوا أكبر مجموعة بين المشتبه بهم الأجانب بعد تسجيل 52 سورياً على صلة بجرائم عنف، فيما جاء الأفغان في المرتبة الثانية بـ15 مشتبهاً بهم، ثم الأتراك بـ11 مشتبهاً بهم.
وأثارت هذه الإحصاءات اهتماماً متجدداً في ظل استمرار الجدل داخل ألمانيا بشأن قضايا الهجرة والأمن العام واندماج الوافدين الجدد، وتأتي هذه النقاشات في أعقاب سلسلة من جرائم العنف وهجمات الطعن التي شهدتها ألمانيا والنمسا خلال الفترة الماضية.



