غياب وثائق السفر يعرقل ترحيل السوريين من ألمانيا، ذكرت صحيفة دي فيلت الألمانية نقلاً عن مسؤولين أمنيين اتحاديين، أن ألمانيا لا تستطيع استئناف ترحيل اللاجئين السوريين، ومعظمهم من المجرمين، لأن الولايات الاتحادية لم تتلق الوثائق اللازمة منذ أواخر يناير، مما يعرقل عمليات ترحيل السوريين من ألمانيا.
غياب وثائق السفر يعرقل ترحيل السوريين من ألمانيا
وكانت ألمانيا قد علقت عمليات ترحيل السوريين إلى بلادهم بشكل كامل بعد اندلاع النزاع عام 2011، وذلك لأسباب أمنية وإنسانية وقد وعد الائتلاف الحاكم الحالي باستئناف هذه العمليات.

ذكرت الصحيفة أن رئاسة الشرطة الاتحادية في مدينة بوتسدام، التابعة لوزير الداخلية الألماني الكسندر دوبريندت، امتنعت عن تأكيد المعلومة أو نفيها.
وشهدت سوريا عودة نحو 1.6 مليون لاجئ استناداً إلى أرقام من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فحتى 2026 عاد 634 ألف سوري من تركيا، و621 ألفاً من لبنان، و284 ألفاً من الأردن إلى وطنهم.
بينما في ألمانيا التي يعيش بها حوالي 900 ألف سوري، عاد 3678 لاجئ سوري طوعًا إلى بلادهم من ألمانيا خلال العام الماضي وحده، بحسب بيانات المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين، المنشورة في فبراير الماضي.
منذ الإطاحة بنظام الأسد سجلت ألمانيا تراجع في أعداد السوريين الذين يسعون للحصول على حماية، وذلك في الوقت التي ترى فيه الحكومة الألمانية أن أسباب الحماية لكثير من السوريين لم تعد موجودة.
لطالما كانت ألمانيا وجهة رئيسية للاجئين السوريين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، وبحلول عام 2015، في ذروة أزمة اللاجئين، فتحت ألمانيا حدودها أمام أكثر من مليون طالب لجوء، كان العديد منهم يفرون من العنف في سوريا.

استند قرار الحكومة الألمانية بمنح اللجوء إلى مبادئ إنسانية، واعتبر أيضاً انعكاس لالتزامها بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، مع ذلك ومنذ ذلك الحين اشتدت النقاشات السياسية حول حق اللاجئين في البقاء في ألمانيا، وخاصة لفئة من الشعب الألماني الذين شككوا في العبء الاقتصادي الذي يشكله اللاجئون على نظام الرعاية الاجتماعية الألماني.
يشعر الكثير من السوريين بالقلق من العودة لبلادهم فقد دمرت سنوات الصراع البنية التحتية في سوريا، كما أن الخدمات الأساسية محدودة، والفرص الاقتصادية نادرة.



