الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء النساء والأطفال من غزة، كشفت صحيفة الجارديان أن الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء النساء والأطفال من غزة، وذلك رغم إعلان وزارة الخارجية البريطانية استعدادها لتنظيم خروجهم من المنطقة التي تشهد حربا مستمرة.
الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء النساء والأطفال من غزة
الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء النساء وتعلق عمليات لم شمل الأسر، حيث أعلنت وزارة الداخلية البريطانية في سبتمبر الماضي تعليق طلبات لم شمل أسر اللاجئين، وأنها ستعلن عن قواعد جديدة أكثر تقييدا في الربيع، ولكن حتى الآن لم يصدر أي إعلان ولا تزال العملية معلقة.

وبسبب هذا القرار منعت العائلات في غزة التي تقدمت بطلبات للم شملها مع أحد أفرادها المباشرين قبل تعليق الرحلات من الانضمام إلى أحبائها في المملكة المتحدة.
تشارك وزارتا الداخلية والخارجية في عمليات إجلاء اللاجئين من غزة، حيث يتم إجلاء العائلات التي يحق لها المغادرة عبر الأردن، ألا أن المشكلة تكمن في قيام الداخلية البريطانية تعرقل إجلاء النساء والأطفال عن طريق الطعون القانونية.
إلا أن وزارة الداخلية لا توفر ضمانات السفر اللازمة، وتلجأ إلى الطعون القانونية لمنع هذه العائلات من الوصول إلى المملكة المتحدة، حيث ترسل أحيانا عددا من كبار المحامين إلى قضية واحدة.
يقول محامو العائلات العالقة في ظروف تهدد حياتها في غزة إن وزارة الداخلية البريطانية تتخذ موقفا أكثر صرامة تجاه العائلات الفلسطينية مقارنة باللاجئين من دول أخرى الذين يأملون في لم شملهم مع ذويهم في المملكة المتحدة.
واوضحوا أن وزارة الداخلية صرحت في بعض الحالات بأن أفراد العائلات بمن فيهم الأطفال يشكلون خطرا أمنيا لأنهم قادمون من “منطقة ينشط فيها الإرهابيون”، على الرغم من أن بعض اللاجئين في المملكة المتحدة منحوا حق البقاء على أساس تعرضهم للاضطهاد من قبل حماس في غزة.
وقالت سارة كرو، المحامية في مكتب لي داي للمحاماة، والتي تمثل بعض العائلات المحاصرة في الأراضي الفلسطينية والتي تأمل في لم شملها مع عائلاتها في بريطانيا: “لقد تخلت الحكومة البريطانية عن العائلات الضعيفة في غزة بعد أن وعدت بمساعدتها.

وسبق لصحيفة الجارديان أن نشرت تقريرا عن قضية لطالب الدكتوراه الذي منعت وزارة الداخلية لم شمله بعائلتة، فرغم موافقة وزارة الخارجية على المساعدة في إجلاء عائلته، فقد صرحت وزارة الداخلية بأنها ستضطر للانتظار حتى ديسمبر قبل أن يتخذ المسؤولون قرارا بشأن منح تصريح سفر مؤقت.
وفي حالة أخرى انفصل لاجئ فلسطيني في المملكة المتحدة عن زوجته وأطفاله الثلاثة وابن أخيه البالغ من العمر 17 عاما والذي تبناه بعد أن أصبح المراهق يتيما بسبب الحرب.
قال اللجي لصحيفة الجارديان : “عائلتي في خطر دائم، وأنا قلق عليهم في كل دقيقة من كل يوم، لقد وعدت الحكومة البريطانية بمساعدة عائلتي، لكنها تراجعت الآن عن هذا الوعد”.
وأضاف “يقولون إن عائلتي قد تشكل خطراً لوجود إرهابيين ينشطون في غزة، لا أفهم كيف يمكن اعتبار أم وأطفالها تهديدا أمنيا، لقد عرضت وزارة الخارجية إجلاء عائلتي، فلماذا تبذل وزارة الداخلية كل ما في وسعها لمنع ذلك”.



